اعلان هنا
شباب نجمة الجنوب



تحميل متصفح جوجل كروم Google C... [ عدد المشاهدات : 21 ]       »     برنامج تحويل صيغ الفيديو والاف... [ عدد المشاهدات : 10 ]       »     فوائد حبوب وزيت الخردل للعظام ... [ عدد المشاهدات : 533 ]       »     مشاعر الانسان وتأثيرها على درج... [ عدد المشاهدات : 3407 ]       »     اجمل فستان فرح للمحجبات 2016 [ عدد المشاهدات : 1019 ]       »     تحميل برنامج واتس اب للكمبيوتر... [ عدد المشاهدات : 29 ]       »     برنامج تحويل الصوت ونسخ اقراص ... [ عدد المشاهدات : 23 ]       »     برنامج الاستماع الى محطات الرا... [ عدد المشاهدات : 14 ]       »     برنامج الحماية من الفيروسات 36... [ عدد المشاهدات : 30 ]       »     برنامج حماية الخصوصية وتنظيف ا... [ عدد المشاهدات : 33 ]       »    


العودة   شباب نجمة الجنوب > المنتدى الاسلامي > قسم سيرة الرسول عليه السلام

قسم سيرة الرسول عليه السلام قسم خاص يـهـتم بسيرة وأحاديـث سيدنـا وحبيـبنا *محمد صلى الله عـليه وسـلم*

إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2009-06-17, 07:25 PM   #1
خالد علي
 
الصورة الرمزية خالد علي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 113
خالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to behold
افتراضي كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سأجمع هنا قدر الإمكان كل ما يتعلق بهذا الأمر، نظرا لكثرة انتشار الأحاديث المكذوبة على نبي الأمة صلى الله عليه وسلم...

أولا:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم حرام من أكبر الكبائر وأقبح القبائح بإجماع المسلمين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه البخاري ومسلم. قال الإمام النووي في شرح مسلم: إن تعمد وضع الحديث حرام بإجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع. اهـ

قال المناوي في فيض القدير: هذا وعيد شديد يفيد أن الكذب عليه من أكبر الكبائر بل عده بعضهم من الكفر، قال الذهبي: وتعمد الكذب عليه من أكبر الكبائر ، بل عده بعضهم من الكفر، وتعمد الكذب على الله ورسوله في تحريم حلال أو عكسه كفر محض. اهـ

وحكى الحافظ ابن حجر عن الإمام الجويني تكفير الكاذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول مرجوح لعدم وجود دليل على كفر الكاذب. قال الإمام أحمد: يفسق وترد شهادته وروايته ولو تاب وحسنت حالته تغليظاً عليه وغالب الكذابين على النبي صلى الله عليه وسلم زنادقة.

وكذلك لا تحل رواية الحديث الموضوع إلا مع تبيين أنه موضوع، قال الإمام النووي: يحرم رواية الحديث الموضوع على كل من عرف كونه موضوعاً أو غلب على ظنه وضعه. اهـ

وقال الحافظ: لا يجوز روايته إلا مع بيان أنه موضوع. اهـ

وقال الذهبي: رواية الموضوع لا تحل.

والله أعلم.


مصدر الفتوى
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId

تابع...
خالد علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-06-17, 07:28 PM   #2
خالد علي
 
الصورة الرمزية خالد علي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 113
خالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to behold
افتراضي رد: كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

خطبة عن تحريم الكذب على الله وعلى رسوله 12/2/1428هـ
الخطبة الأولى :

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (الأحزاب:70) (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:71) ألا وإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد :
أما بعد فاتقوا الله تعالى أيها المؤمنون حق التقوى .
ثم اعلموا عباد الله ! أن الإسلام لم يحرم أمراً من الأمور إلا وفيه مضرة عاجلة أو آجلة ، وديننا الإسلامي جاء بكل ما يجعل المسلم عادلاً في أقواله وأفعاله ، واضحاً في سلوكه وتصوره ، شجاعاً في مقاله وفعاله .
وهناك خصلة – عباد الله – تنافي ذلك كله ،، صفة ذميمة حرمت في جميع الشرائع والأديان وجاء الإسلام فحرمها أشد تحريم وحذر منها أشد تحذير ، هذه الخصلة عباد الله ما تلبس بها امرؤ إلا وانسلخ من مروءته ، وكان بين الناس ممقوتاً .
تلكم – عباد الله – هي صفة الكذب ، فالكذب من الصفات الدنيئة التي حرمها الشرع الحنيف وجعلها من صفات المنافقين . والكذب عباد الله من كبائر الذنوب – وإن كان عند بعض الناس يجري على ألسنتهم جريان الماء – ولكنه عند الله عظيم . ( فالكذب طريق شائك قذر ، مليء بالحفر والأوحال مغرق في الشرور والأوزار ينتهي بسالكه إلى جادة ملتوية زلقة مبعدة عن الحق مظلمة سحيقة هي الفجور مصدر الشر والمعاصي والنفاق)(1)
قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (هود:18) .
وقال عز شأنه: ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:144) وقال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا). [متفق عليه] .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغض هذه الصفة بغضاً شديداً حتى لم تكن صفةٌ أبغضَ إليه منها ، ففي الحديث الصحيح :
[ ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب وما اطلع منه على شيء عند أحد من أصحابه فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن ( قد ) أحدث توبة ] . رواه أحمد وابن حبان والبزار [2052 - ( صحيح ) – الصحيحة- وكذلك صحيح الترغيب: 3/73]
فالكذب مما اتفقت الشرائع على قبحه وتحريمه وزاد الإسلام في التحذير منه وفي بيان أنواعه وتفصيلها بياناً شافياً .
فأعظم أنواع الكذب تحريماً وأشدها جرماً : الكذب على الله تعالى بالقول عليه بغير علم فهذا من أنكر المنكرات وأكبر المحرمات وفي ذلك يقول الله تعالىوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام:93). وقال سبحانه: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر:60) وقال عز شأنه : ((وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النحل:116- 117) . وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33) . فالكذب على الله هو القول عليه بلا علم وهو من أعظم المحرمات وأكبر الموبقات ([لأنَّ القول على الله بلا علم يدخل فيه الكفر والشرك والبدع والضلالات والإفساد في الأرض فلا يجوز لمسلم أن يقول في دعوة أو فتوى أو تدريس أو غيره أن يقول على الله ما لا يعلم ,حتى لو كان عالما لا يجوز أن يقول في شيء بغير علم, ولهذا كان السَّلف العلماء العظماء من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى إذا سُئِل – أحدهم(1) - عن شيء لا يعلمه يقول : " لا أدري" , " لا أعلم " وكانوا يتواصون فيما بينهم أن يعلموا تلاميذهم : " لا أدري" . وقال أحدهم : ( لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك " لا أدري " لفعلت ) . فينبغي على العالم وعلى طالب العلم المتمكن إذا كان يُدَرِّسُ أن يتورع في دينه في سلوكه وفي مسائل العلم](1). أيها الإخوة المسلمون ! ومن الكذب على الله تعالى : زعم أن الله اتخذ صاحبة أو ولداً كما يزعم النصارى أن المسيح ابن الله أو هو الله أ ثالث ثلاثة ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
ومن الكذب على الله: زعم أن الله لم ينزل على بشر من شيء ولم يرسل الرسل كما قال المشركون . قال تعالى: ((قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) (يّـس:16) .
ومن الكذب على الله: قول المشركين لا يبعث الله من يموت ، وإنكارهم ليوم القيامة وقولهم ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين.
ومن الكذب على الله : زعم أن الله يشاركه أحد في الخلق والرزق والتدبير أو النفع والضر وأن بعض الأولياء يملكون النفع والضر من دون الله أو لهم التصرف في ملكوت الله كما زعمت طوائف من المنتسبين إلى الإسلام .
(ويدخل في هذا كل من كذب على الله، بنسبة الشريك له، أو وصفه بما لا يليق بجلاله، أو الإخبار عنه، بما لم يقل، أو ادعاء النبوة)(1).
أما النوع الثاني من الكذب فهو : الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقويله ما لم يقل كم يفتري الأحاديث الموضوعة والمكذوبة وينسبها إليه ، وهذا الكاذب متوعد بالنار ، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن المغيرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)). أي ليتخذ له منزلاً في نار جهنم ، وهذا الأمر فيه تهديد ووعيد ، فمن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمداً فقد تعرض لسخط الله ومقته وغضبه وأليم عقابه فليحذر كل مسلم من ذلك .
بل قد يبلغ الأمر إلى أخطر من التعمد ، فلو ذكر حديثاً ونسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غير متأكد من صحته أو روى حديثاً وجزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله فهذا أيضاً داخل في النهي ، والدليل على ذلك أن الحديث السابق جاء بلفظ آخر عند البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار )).
وما أكثر الذين ينسبون الأحاديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنه قالها وهو لم يقلها ، وهذه جرأة ينبغي على المسلم أن يتجنبها ، فيحرم عليك أخي المؤمن أن تنسب حديثا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت لم تتأكد من صحته أو لم تسأل فيه أحداً من أهل العلم المعتبرين أو لم تر أحداً من أهل الحديث المعتمدين صححه أو حسنه فإنك إن فعلت ذلك فقد كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرضت للوعيد فالكذب على الناس محرم لكنه إذا كان كذباً على نبينا عليه الصلاة والسلام فهذا أشد تحريماً ، لأن فيه افتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونسبة حكم إلى صاحب الشريعة لم يقله .
فأحذركم – ونفسي - عباد الله من الكذب على الله تعالى والكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم فإنهما يرديان صاحبهما في نار جهنم والعياذ بالله وتعلموا شريعة ربكم كما أنزلها الله تبارك وتعالى حتى يتبين لكم المحق من المبطل ولا يخدعنكم الكذابون الأفاكون . وفقني الله وإياكم للهدى والرشاد وحماني وإياكم من الزيغ والكفر والإلحاد ورزقني وإياكم الهدى والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وبعد :
فمما سبق عباد الله ! يتبين خطورة الكذب على الله تعالى والكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم وأن من أعظم آثار ذلك الخطيرة تحريف الشريعة الربانية الصافية النقية وتزيين الباطل ولبسه بلباس الحق. وإذا عرفتم هذا – عباد الله ؛ تبين لكم خطورة الفتوى بغير علم ، وخطورة أن يتخذ المسلم كُتَّاب الصحف ومرتادي القنوات ومنتديات الانترنت وبعض المتكلمين الواعظين ممن ليسوا من أهل العلم ولا أهل الفتوى المعتبرين مصدراً للفتوى أو أخذ العلم إلا أن يكون من المشهود لهم بالعلم والفضل والصلاح وأنهم من أهل السنة والجماعة لا من أهل البدعة والفرقة ، ومن أهل التمسك بمنهج السلف الصالح في العقيدة والمنهج والسمع والطاعة لولاة الأمور لا من أهل الثورات والمظاهرات والخروج على الولاة والتهييج عليهم وشق عصا الطاعة عنهم ونقض البيعة التي في رقبة كل مسلم لولي أمره . فإن أهل السنة يجمعون ولا يفرقون وينصحون ولا يغشون.
وإن خطر أهل البدع على الإسلام والمسلمين كبير ، فكم أفسدوا بفتاويهم عقول الصغار وقلوبهم ، وكم كفروا المسلمين واستحلوا الدماء والأموال وروعوا الآمنين وكم قتلوا الأبرياء المستأمنين وتعدوا على الحرمات باسم الدين .
لذلك – عباد الله – لا نزال ننبه ونحذِّر من البدع وإن كانت صغاراً ومن أهل البدع وإن كانوا كباراً لأنهم يفسدون العقول والقلوب ، ويقلبون الحقائق إلى أباطيل ، ويحرفون الشريعة الصافية النقية التي أنزلها الله عز وجل فيخلطون معها أفكارهم المنحرفة عن كتاب الله وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعن ما كان عليه سلف هذه الأمة الكرام الأخيار ، قال صلى الله عليه وسلم : (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة )) قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : هي الجماعة ، - وفي لفظ – (( هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )) . [الترمذي . وانظر : الصحيحة/204]
فاللهم أعذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ونجنا برحمتك من الفرق الضالة والأحزاب الهالكة ، وألزمنا الصراط المستقيم والهدى القويم . إنك ولي ذلك والقادر عليه . اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك ومنكم يا أكرم الأكرمين .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين . اللهم أذل الشرك والمشركين . اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين اللهم هيء لنا من أمرنا رشداً . اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية وماتوا على ذلك اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، برحمت يا أرحم الراحمين . اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى وأصلح به البلاد والعباد يا سميع الدعاء وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


مصدر الخطبة
http://www.alsonnah.com/suna/showthr...sted=1#post337
خالد علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-06-17, 07:30 PM   #3
خالد علي
 
الصورة الرمزية خالد علي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,677
معدل تقييم المستوى: 113
خالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to beholdخالد علي is a splendid one to behold
افتراضي رد: كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

وهنا شرح حديث
‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال : ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم: {‏من كذب علي متعمدا ‏ ‏فليتبوأ ‏ ‏مقعده من النار }

( فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) , ‏
‏قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ فَلْيَنْزِلْ : وَقِيلَ فَلْيَتَّخِذْ مَنْزِلَهُ مِنْ النَّار , وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : أَصْله مِنْ مَبَاءَةِ الْإِبِلِ وَهِيَ أَعْطَانُهَا ثُمَّ قِيلَ : إِنَّهُ دُعَاءٌ بِلَفْظِ الْأَمْرِ أَيْ بَوَّأَهُ اللَّهُ ذَلِكَ , وَكَذَا فَلْيَلِجْ النَّار , وَقِيلَ : هُوَ خَبَر بِلَفْظِ الْأَمْر أَيْ مَعْنَاهُ : فَقَدْ اِسْتَوْجَبَ ذَلِكَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسه عَلَيْهِ , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى ( يَلِجْ النَّارَ ) وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ ( بُنِيَ لَهُ بَيْت فِي النَّار ) . ثُمَّ مَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ وَقَدْ يُجَازَى بِهِ , وَقَدْ يَعْفُو اللَّهُ الْكَرِيمُ عَنْهُ وَلَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ النَّار , وَهَكَذَا سَبِيل كُلّ مَا جَاءَ مِنْ الْوَعِيد بِالنَّارِ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِر غَيْر الْكُفْر , فَكُلّهَا يُقَال فِيهَا هَذَا جَزَاؤُهُ وَقَدْ يُجَازَى وَقَدْ يُعْفَى عَنْهُ , ثُمَّ إِنْ جُوزِيَ وَأُدْخِلَ النَّارَ فَلَا يَخْلُدُ فِيهَا ; بَلْ لَا بُدَّ مِنْ خُرُوجه مِنْهَا بِفَضْلِ اللَّه تَعَالَى وَرَحْمَتِهِ وَلَا يَخْلُدُ فِي النَّار أَحَدٌ مَاتَ عَلَى التَّوْحِيد . وَهَذِهِ قَاعِدَة مُتَّفَق عَلَيْهَا عِنْد أَهْل السُّنَّة وَسَيَأْتِي دَلَائِلهَا فِي كِتَاب الْإِيمَان قَرِيبًا - إِنْ شَاءَ اللَّه - وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏

‏وَأَمَّا الْكَذِبُ فَهُوَ عِنْد الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَصْحَابنَا : الْإِخْبَار عَنْ الشَّيْء عَلَى خِلَاف مَا هُوَ , عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا , هَذَا مَذْهَب أَهْل السُّنَّة , وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة : شَرْطه الْعَمْدِيَّة وَدَلِيل خِطَاب هَذِهِ الْأَحَادِيث لَنَا , فَإِنَّهُ قَيَّدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْعَمْدِ لِكَوْنِهِ قَدْ يَكُون عَمْدًا وَقَدْ يَكُون سَهْوًا , مَعَ أَنَّ الْإِجْمَاع وَالنُّصُوص الْمَشْهُورَة فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّةِ مُتَوَافِقَة مُتَظَاهِرَة عَلَى أَنَّهُ لَا إِثْم عَلَى النَّاسِي , فَلَوْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْكَذِبَ لَتُوُهِّمَ أَنَّهُ يَأْثَم النَّاسِي أَيْضًا فَقَيَّدَهُ . ‏

‏وَأَمَّا الرِّوَايَات الْمُطْلَقَة فَمَحْمُولَة عَلَى الْمُقَيَّدَة بِالْعَمْدِ . وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏
‏وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث يَشْتَمِل عَلَى فَوَائِد وَجُمَلٍ مِنْ الْقَوَاعِدِ : ‏
‏إِحْدَاهَا : تَقْرِير هَذِهِ الْقَاعِدَة لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ الْكَذِبَ يَتَنَاوَل إِخْبَار الْعَامِد وَالسَّاهِي عَنْ الشَّيْء بِخِلَافِ مَا هُوَ . ‏


‏الثَّانِيَة : تَعْظِيم تَحْرِيم الْكَذِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ فَاحِشَة عَظِيمَة وَمُوبِقَة كَبِيرَة وَلَكِنْ لَا يَكْفُرُ بِهَذَا الْكَذِب إِلَّا أَنْ يَسْتَحِلَّهُ . هَذَا هُوَ الْمَشْهُور مِنْ مَذَاهِب الْعُلَمَاء مِنْ الطَّوَائِف . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيّ وَالِد إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَبِي الْمَعَالِي مِنْ أَئِمَّة أَصْحَابنَا : يَكَفُرُ بِتَعَمُّدِ الْكَذِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَكَى إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَنْ وَالِده هَذَا الْمَذْهَب وَأَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي دَرْسه كَثِيرًا : مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْدًا كَفَرَ وَأُرِيقَ دَمه , وَضَعَّفَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْقَوْلَ , وَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَاب وَإِنَّهُ هَفْوَةٌ عَظِيمَةٌ . وَالصَّوَاب مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْجُمْهُور وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏

‏ثُمَّ إِنَّ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْدًا فِي حَدِيث وَاحِد فَسَقَ وَرُدَّتْ رِوَايَته كُلّهَا وَبَطَلَ الِاحْتِجَاج بِجَمِيعِهَا , فَلَوْ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَته , فَقَدْ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ وَصَاحِب الشَّافِعِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ فُقَهَاء أَصْحَابنَا الشَّافِعِيِّينَ وَأَصْحَاب الْوُجُوه مِنْهُمْ وَمُتَقَدِّمَيْهِمْ فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع : لَا تُؤَثِّر تَوْبَته فِي ذَلِكَ وَلَا تُقْبَل رِوَايَته أَبَدًا , بَلْ يُحْتَمُ جَرْحُهُ دَائِمًا , وَأَطْلَقَ الصَّيْرَفِيُّ وَقَالَ : كُلُّ مَنْ أَسْقَطْنَا خَبَره مِنْ أَهْل النَّقْل بِكَذِبٍ وَجَدْنَاهُ عَلَيْهِ لَمْ نَعُدْ لِقَبُولِهِ بِتَوْبَةٍ تَظْهَر وَمَنْ ضَعَّفْنَا نَقْلَهُ لَمْ نَجْعَلْهُ قَوِيًّا بَعْد ذَلِكَ , قَالَ : وَذَلِكَ مِمَّا اِفْتَرَقَتْ فِيهِ الرِّوَايَة وَالشَّهَادَة وَلَمْ أَرَ دَلِيلًا لِمَذْهَبِ هَؤُلَاءِ وَيَجُوز أَنْ يُوَجَّه بِأَنَّ ذَلِكَ جُعِلَ تَغْلِيظًا وَزَجْرًا بَلِيغًا عَنْ الْكَذِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِظَمِ مَفْسَدَتِهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ شَرْعًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة بِخِلَافِ الْكَذِب عَلَى غَيْره وَالشَّهَادَة , فَإِنَّ مَفْسَدَتَهُمَا قَاصِرَة لَيْسَتْ عَامَّة . قُلْت : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ضَعِيف مُخَالِف لِلْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّة وَالْمُخْتَار الْقَطْع بِصِحَّةِ تَوْبَته فِي هَذَا , وَقَبُول رِوَايَاته بَعْدهَا إِذَا صَحَّتْ تَوْبَته بِشُرُوطِهَا الْمَعْرُوفَة , وَهِيَ الْإِقْلَاع عَنْ الْمَعْصِيَة وَالنَّدَم عَلَى فِعْلهَا وَالْعَزْم عَلَى أَنْ لَا يَعُود إِلَيْهَا فَهَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى قَوَاعِد الشَّرْع , وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى صِحَّة رِوَايَة مَنْ كَانَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ وَأَكْثَر الصَّحَابَة كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَة , وَأَجْمَعُوا عَلَى قَبُول شَهَادَته وَلَا فَرْقَ بَيْن الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة فِي هَذَا . وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏


‏الثَّالِثَة : أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَحْرِيم الْكَذِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن مَا كَانَ فِي الْأَحْكَام وَمَا لَا حُكْمَ فِيهِ كَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب وَالْمَوَاعِظ وَغَيْر ذَلِكَ فَكُلّه حَرَام مِنْ أَكْبَر الْكَبَائِر وَأَقْبَح الْقَبَائِح بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُعْتَدّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاع , خِلَافًا لِلْكَرَّامِيَّة الطَّائِفَة الْمُبْتَدِعَة فِي زَعْمِهِمْ الْبَاطِل أَنَّهُ يَجُوز وَضْع الْحَدِيث فِي التَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب , وَتَابَعَهُمْ عَلَى هَذَا كَثِيرُونَ مِنْ الْجَهَلَة الَّذِينَ يَنْسُبُونَ أَنْفُسهمْ إِلَى الزُّهْد أَوْ يَنْسُبهُمْ جَهَلَة مِثْلهمْ , وَشُبْهَة زَعْمهمْ الْبَاطِل أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّار . وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَا كَذِبٌ عَلَيْهِ , وَهَذَا الَّذِي اِنْتَحَلُوهُ وَفَعَلُوهُ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ غَايَة الْجَهَالَة وَنِهَايَة الْغَفْلَة , وَأَدَلّ الدَّلَائِل عَلَى بُعْدهمْ مِنْ مَعْرِفَة شَيْء مِنْ قَوَاعِد الشَّرْع , وَقَدْ جَمَعُوا فِيهِ جُمَلًا مِنْ الْأَغَالِيط اللَّائِقَة بِعُقُولِهِمْ السَّخِيفَة وَأَذْهَانهمْ الْبَعِيدَة الْفَاسِدَة فَخَالَفُوا قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } , وَخَالَفُوا صَرِيح هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمُتَوَاتِرَة وَالْأَحَادِيث الصَّرِيحَة الْمَشْهُورَة فِي إِعْظَام شَهَادَة الزُّور , وَخَالَفُوا إِجْمَاع أَهْل الْحَلّ وَالْعَقْد . وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الدَّلَائِل الْقَطْعِيَّات فِي تَحْرِيم الْكَذِب عَلَى آحَاد النَّاس فَكَيْف بِمَنْ قَوْله شَرْع وَكَلَامه وَحْي , وَإِذَا نَظَرَ فِي قَوْلهمْ وَجَدَ كَذِبًا عَلَى اللَّه تَعَالَى , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَمَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى } وَمِنْ أَعْجَب الْأَشْيَاء قَوْلهمْ : هَذَا كَذِب لَهُ , وَهَذَا جَهْل مِنْهُمْ بِلِسَانِ الْعَرَب وَخِطَاب الشَّرْع فَإِنَّ كُلّ ذَلِكَ عِنْدهمْ كَذِب عَلَيْهِ . ‏

‏وَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي تَعَلَّقُوا بِهِ ; فَأَجَابَ الْعُلَمَاء عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ أَحْسَنُهَا وَأَخْصَرُهَا أَنَّ قَوْله لِيُضِلَّ النَّاس , زِيَادَة بَاطِلَة اِتَّفَقَ الْحُفَّاظ عَلَى إِبْطَالهَا وَأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ صَحِيحَةً بِحَالٍ . ‏


‏الثَّانِي : جَوَاب أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيّ أَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ لَكَانَتْ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاس } .


‏الثَّالِث : أَنَّ اللَّام فِي لِيُضِلَّ لَيْسَتْ لَام التَّعْلِيل بَلْ هِيَ لَام الصَّيْرُورَة وَالْعَاقِبَة , مَعْنَاهُ أَنَّ عَاقِبَة كَذِبِه وَمَصِيرِه إِلَى الْإِضْلَال بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا } وَنَظَائِره فِي الْقُرْآن وَكَلَام الْعَرَب أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَر وَعَلَى هَذَا يَكُون مَعْنَاهُ فَقَدْ يَصِير أَمْر كَذِبه إِضْلَالًا , وَعَلَى الْجُمْلَة مَذْهَبُهُمْ أَرَكُّ مِنْ أَنْ يُعْتَنَى بِإِيرَادِهِ وَأَبْعَدُ مِنْ أَنْ يُهْتَمَّ بِإِبْعَادِهِ وَأَفْسَدُ مِنْ أَنْ يُحْتَاج إِلَى إِفْسَاده . وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏


‏الرَّابِعَة : يَحْرُم رِوَايَة الْحَدِيث الْمَوْضُوع عَلَى مَنْ عَرَفَ كَوْنَهُ مَوْضُوعًا أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَضْعُهُ فَمَنْ رَوَى حَدِيثًا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ وَضْعَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَالَ رِوَايَتِهِ وَضْعَهُ فَهُوَ دَاخِل فِي هَذَا الْوَعِيد , مُنْدَرِج فِي جُمْلَة الْكَاذِبِينَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا الْحَدِيث السَّابِق " مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ " . ‏

‏وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاء : يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ رِوَايَة حَدِيث أَوْ ذَكَرَهُ أَنْ يَنْظُر فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا أَوْ فَعَلَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْمِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَا يَقُلْ : قَالَ أَوْ فَعَلَ أَوْ أَمَرَ أَوْ نَهَى وَشِبْهَ ذَلِكَ مِنْ صِيَغِ الْجَزْم بَلْ يَقُول : رُوِيَ عَنْهُ كَذَا أَوْ جَاءَ عَنْهُ كَذَا أَوْ يُرْوَى أَوْ يُذْكَرُ أَوْ يُحْكَى أَوْ يُقَالُ أَوْ بَلَغَنَا وَمَا أَشْبَهَهُ . وَاَللَّه سُبْحَانه أَعْلَمُ . ‏
‏قَالَ الْعُلَمَاء : وَيَنْبَغِي لِقَارِئِ الْحَدِيث أَنْ يَعْرِف مِنْ النَّحْو وَاللُّغَة وَأَسْمَاء الرِّجَال مَا يَسْلَمُ بِهِ مِنْ قَوْله مَا لَمْ يَقُلْ , وَإِذَا صَحَّ فِي الرِّوَايَة مَا يَعْلَم أَنَّهُ خَطَأ فَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ مِنْ السَّلَف وَالْخَلَفِ أَنَّهُ يَرْوِيهِ عَلَى الصَّوَاب وَلَا يُغَيِّرهُ فِي الْكِتَاب , لَكِنْ يَكْتُب فِي الْحَاشِيَة أَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة كَذَا وَأَنَّ الصَّوَابَ خِلَافُهُ وَهُوَ كَذَا , وَيَقُول عِنْد الرِّوَايَة : كَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَوْ فِي رِوَايَتنَا وَالصَّوَاب كَذَا , فَهُوَ أَجْمَعُ لِلْمَصْلَحَةِ فَقَدْ يَعْتَقِدهُ خَطَأً وَيَكُون لَهُ وَجْهٌ يَعْرِفهُ غَيْرُهُ وَلَوْ فُتِحَ بَاب تَغْيِير الْكِتَاب لَتَجَاسَرَ عَلَيْهِ غَيْر أَهْله . ‏

‏قَالَ الْعُلَمَاء : وَيَنْبَغِي لِلرَّاوِي وَقَارِئ الْحَدِيث , إِذَا اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَفْظَةٌ فَقَرَأَهَا عَلَى الشَّكِّ أَنْ يَقُول عَقِبَهُ أَوْ كَمَا قَالَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ‏

‏وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُول السَّابِقَة الْخِلَاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى لِمَنْ هُوَ كَامِل الْمَعْرِفَة . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَيُسْتَحَبّ لِمَنْ رَوَى بِالْمَعْنَى أَنْ يَقُول بَعْده أَوْ كَمَا قَالَ أَوْ نَحْوَ هَذَا كَمَا فَعَلَتْهُ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ . وَاَللَّه أَعْلَمُ . ‏

‏وَأَمَّا تَوَقُّف الزُّبَيْرِ وَأَنَسٍ وَغَيْرهمَا مِنْ الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - فِي الرِّوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِكْثَار مِنْهَا , فَلِكَوْنِهِمْ خَافُوا الْغَلَطَ وَالنِّسْيَانَ . وَالنَّاسِي وَإِنْ كَانَ لَا إِثْم عَلَيْهِ فَقَدْ يُنْسَب إِلَى تَفْرِيط لِتَسَاهُلِهِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ . وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالنَّاسِي بَعْضُ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة كَغَرَامَاتِ الْمُتْلَفَات وَانْتِقَاض وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَام الْمَعْرُوفَات . وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَمُ .


المصدر
http://hadith.al-islam.com/Display/D...p?Doc=1&Rec=14
خالد علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-06-17, 11:12 PM   #4
لميس
 
الصورة الرمزية لميس
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,575
معدل تقييم المستوى: 150
لميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud ofلميس has much to be proud of
افتراضي رد: كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

لميس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-06-17, 11:42 PM   #5
غزواني ساهر
 
الصورة الرمزية غزواني ساهر
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 1,831
معدل تقييم المستوى: 177
غزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud ofغزواني ساهر has much to be proud of
افتراضي رد: كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد

صدق رسول الله

جزاك الله خير
__________________


غزواني ساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2009-06-17, 11:42 PM   #6
شموخ إنسااان
<<مدقق و منسق المواضيع >>
 
الصورة الرمزية شموخ إنسااان
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 276
معدل تقييم المستوى: 20
شموخ إنسااان will become famous soon enough
افتراضي رد: كفى كذبا على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

سلمت أخوي خااااالد
__________________
اًنٍ بَغِيْتُ اُعشِقً اِبًلٍقْىَ كُثٍرَ حًبِاْتُ اَلٍرًمُاٌلٍ..لٌكٍنْ اًنِتَيْ لًوِبًغِيُتٍيْ صُعِبْ مِثٍليٌ تًعٍشَقِيُنْ
شموخ إنسااان
شموخ إنسااان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

شباب نجمة الجنوب

الحقوق محفوظه لمنتديات شباب نجمة الجنوب
-

Contribute to the OC Project and earn real money by converting your knowledge to points & then to cash. Visit this unique website for more information.

- Review http://www.mshba.com/vb/ on alexa.com - - Submit Your Site To The Web's Top 50 Search Engines for Free! - Sonic Run: Internet Search Engine - Check Google Page Rank - - Add URL to Search Engines - ExciteSubmit - Creative Commons License. -
-
ExactSeek: Relevant Web Search
- www.mshba.com -
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 30 31 32 34 35 37 38 39 40 42 43 44 49 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 68 69