المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوباما.. حتى لاتتحول «الرؤية» إلى «رؤيا»!


عاشق الذكريات
2009-06-03, 02:43 AM
غدا يصل الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما الرياض، بهدف تدشين مرحلة جديدة مع العالم الإسلامي، مستندا إلى خلفيته الثقافية وتطلعاته نحو هذه المنطقة الملتهبة والمحتقنة في آن، خاصة بعد أن حققت الإدارة الأمريكية السابقة خسائر استراتيجية فادحة في مصداقية وصورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، بدءا من (الانحياز) الفاضح ضد قضية العرب الأولى(الصراع العربي الإسرائيلي) ومرورا باحتلال دولة العراق، والفضائح التي حدثت هناك بالمعنى المالي والعسكري والسلوكي، سيما ماحدث في (سجن أبوغريب) من جهة و(سجن غوانتنامو) من جهة أخرى، ما قوض قيم العدالة الاجتماعية التي ينطلق منها الخطاب الأمريكي ويستند عليها، الأمر الذي يتطلب إحداث تغييرات جذرية في الخطاب والسياسة الأمريكية في المنطقة.
حاليا، يرى بعض المراقبين أن الرئيس اوباما يحمل على المستوى الشخصي الكثير من نقاط (التفهم) لقضايا المنطقة المزمنة، خاصة مع تحول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، إلى سياسة تسويات لا مواجهات، ولكن تفهم (أوباما) وخلفيته الثقافية لايمكن أن تسوق خطاب سياسي مؤثر ومقنع للجماهير العربية والإسلامية، بعدما استنفذت الادارات السابقة مادة الخطاب (المكرور) من جهة، وارتفاع شعور المواطن العربي والإسلامي، بعدم جدية الإدارات الأمريكية السابقة في إنهاء (محنة فلسطين) وهي أم القضايا الإسلامية، التي تنطلق منها خطابات: الانقسام والعنف والاصطفاف الاقليمي والمذهبي وسياسة المحاور.
فمنذ 60 عاما والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تتحدثان عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وحل الصراع العربي الإسرائيلي؛ دون نتائج فعلية على الأرض، بل ماحدث هو العكس، هناك خسائر مستمرة للأراضي العربية والأرواح الإسلامية ومزيدا من الاحتقان والتوتر في المنطقة.
ولاشك أن تدشين مرحلة جديدة مع العالم الإسلامي خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح، إلا أن نجاحها يتوقف على(صدقية) الخطاب، وجدية التوجه الأمريكي نحو هذه الملفات، فالمنطقة لاتتحمل مزيدا من الانتظار، والمواطن العربي بحاجة إلى(أفعال) لا (أقوال)، كما أن نجاح الدوبلوماسية الشعبية الأمريكية الموجه للعالم الإسلامي يتوقف على قدرة الولايات المتحدة على إحداث تغيير في سياستها تجاه قضايا المنطقة، وإجبار إسرائيل على الاعتراف بحقوق العرب، وتفهم المصالح الاستراتيجية لأمريكا في العالم الإسلامي، خاصة مع المستجدات الحادثة في المنطقة حاليا، فالعرب قدموا مبادرتهم الاستراتيجية للسلام دون تجاوب إسرائيلي أو تفاعل دولي يرتقي إلى أهمية المبادرة واستراتيجيتها.
وإذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية، إعادة الاعتبار إلى دورها وصورتها وقيمها في العالم الإسلامي، خاصة إن كثيرا من المبادرات الدوبلوماسية لتحسين صورتها في العالم الإسلامي فشلت خلال السنوات الماضية، بسبب الانطلاق من فكرة تغيير (الصورة) لا(الأصل) يفترض أن تبدأ الإدارة الأمريكية على الأرض بتنفيذ سياسات (عملية) تتمكن معها شعوب المنطقة من تلمس التحولات الحادثة نحو قضاياهم الأساسية، وحتى لاتتحول (الرؤية) الأمريكية للدولتين إلى(رؤيا) لايمكن أن يقوم عليها خطاب أو يستند إليها موقف.

admin
2009-06-03, 02:51 AM
http://img170.imageshack.us/img170/1731/179kx4.gif
http://img99.imageshack.us/img99/3118/mnwa11jk9.gif

غزواني ساهر
2009-06-04, 07:53 PM
مشكور

انشاء الله ان فيه الخير

جزاك الله خير